وضعه

  • من يتحكم بالملف السوري ومن وضعه في مكان الاستعصاء

    من يتحكم بالملف السوري ومن وضعه في مكان الاستعصاء هذا، ما حدث ويحدث في البلاد فوق قدرة حكومتها وأجزم أنه لم يكن للحظة ضمن غاياتها.

    من يتحكم بالملف السوري ومن وضعه في مكان الاستعصاء
    من يتحكم بالملف السوري ومن وضعه في مكان الاستعصاء

    ليس هذا فقط بل ما حدث هو فوق قدرة التدخلات الإقليمية وحتى الدولية، فالواضح أن ضغط عالمي قوامه دول الشر العميقة كانت قد اتحدت جهودها كي تصل بالملف السوري لهذا المكان الساقط والمهين، فقد اعتمد هؤلاء على بعض من موروث ومكتسب لدى السوريين جعل إمكانية التقائهم على كلمة سواء في إطار المستحيل.

    لاتسوية سياسية تلوح بالأفق بالملف السوري

    إن الانتخابات الرئاسية ستتم بناء على دستور ٢٠١٢ وعليه فالفائز بها بشار الاسد، ليس بوصفه وبدولته العميقة في موقع من كان “فاعلاً” بل لأننا جميعاً وبلا استثناء وضعنا بخبث ومكر في موقع “المنفعل”، حيث كانت استجابتنا للفتنة “بغرائزية” تم العزف عليها على مدار ٤٠ عام سبقت حالة “الهيجان” الذي خلف “فوضى” سميت “ثورة” ولم يكن أي منّا في مكان يربط بين نظرية “الشرق الاوسط الكبير” حيث انتج غباؤنا “أسلمة” و”عسكرة” اللتان كانتا بمثابة “الفوضة الخلاقة” التي كانت أداة تنفيذ “الشرق الأوسط” الذي أراده للمنطقة “التحالف الصهيو – أمريكي”.

    لا منتصر من السوريين

     واعتقد أن معظم السوريين لشيء من هذا على يقين، وانتظروا استقالة “بيدرسون” ليلحق بأربعة كانوا له سابقين، أنا لشيء من هذا أقرب لليقين.

    ويبدو أن علينا أن نغير بعضاً من أنماط تفكيرنا بالملف السوري من مرحلة ما قبل ألفِه إلى ما بعد يائه من “حسني الزعيم” إلى “بشار الأسد“، وما بينهما دون أن نتهم نظاماً ولا نشد على يد معارضة، فالشعب السوري لم يعش بأي فترة بعد عصر الاحتلالات أي حالة ديموقراطية ولم يكن في مكان يبيح له أن يعبّر عن طموحاته بحرية، بل كان وفي مختلف مراحل عمره السياسية يعيش حالات تتجاذبها أمراض اجتماعية، فالسوري غالباً لم يهيأ له أن يعيش حالة حداثة سياسية، تسود فيها العدالة والمساواة، وسيادة القانون ليكون أمام دولة “مواطنة” حقيقية، فلم نكن أبداً أمام عقد اجتماعي توافق عليه السوريين، بل كانوا في مكان لجهة الأداء والتفكير أبناء مخلفات سادت بها العائلة والعشيرة والطائفة وهكذا.

    عكس هذا هو من كان مسيطراً فقد نمت كل الامراض الاجتماعية لتأتِ فترة حكم حافظ الأسد لا لتختلق شيئاً من هذا بل لتبني عليها، مؤسسة بقصد أو بدونه بارتباط أو بغباء للوصول بسوريا والسوريين ليكونوا في مكان تبني مع تنفيذ ما رسمه لسوريا التحالف “الصهيو – أمريكي” مستفيداً من علّة “التاريخ” لحساب ترسيخ علّة “الجغرافيا”.

    د. صلاح قيراطة – كاتب وباحث سياسي

    Source link