مقالات رأي

  • لمار الباير تكتب : التَّطوع‭ ‬فُرصتنا‭ ‬

    التَّطوع‭ ‬فُرصتنا‭ ‬

    بقلم‭ : ‬لمار‭ ‬الباير‭ ‬

    ‮         ‬‭ ‬يَحثنا‭ ‬ديننا‭ ‬على‭ ‬السعي‭ ‬والمبادرة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الخير‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بيننا‭ ‬؛‭ ‬كونه‭ ‬فطرة‭ ‬ولدنا‭ ‬وترعرعنا‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬؛‭ ‬من‭ ‬أجلِ‭ ‬القيام‭ ‬بحضارةٍ‭ ‬قوية‭ ‬الأساس‭ ‬وقائمة‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬الخير‭ ‬والمساواة‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬حيثُ‭ ‬حَثَّ‭ ‬النبي‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بقوله‭ : “‬مثلُ‭ ‬المؤمنين‭ ‬في‭ ‬توادهم‭ ‬وتراحمهم‭ ‬وتعاطفهم‭ ‬مثل‭ ‬الجسد‭ ‬إذا‭ ‬اشتكى‭ ‬منه‭ ‬عضو‭ ‬تداعى‭ ‬له‭ ‬سائر‭ ‬الجسد‭ ‬بالسهر‭ ‬والحمى‭ ” ‬فالمجتمع‭ ‬الإسلامي‭ ‬وحدة‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬الرحمة‭ ‬والتواصل‭ ‬والتعاون‭ ‬ويَنبغي‭ ‬تعظيم‭ ‬حقوق‭ ‬المسلمين‭ ‬والحض‭ ‬على‭ ‬تعاونهم‭ ‬وملاطفة‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضًا‭ ‬‭.‬

    وذلك‭ ‬يمكننا‭ ‬تعريف‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬بأنه‭ ‬عمل‭ ‬أو‭ ‬نشاط‭ ‬خيري‭ ‬يستطيع‭ ‬الشخص‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أن‭ ‬يخصص‭ ‬جزءً‭ ‬من‭ ‬وقته‭ ‬لإنجازه‭ ‬بهدف‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬للأفراد‭ ‬أو‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬المنظمات‭ ‬دون‭ ‬مقابل‭ ‬مادي‭ ‬لمساعدة‭ ‬ومساندة‭ ‬أشخاص‭ ‬غير‭ ‬مقتدرين‭ ‬لكنَّه‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬يرتبط‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الخيرية‭ ‬أو‭ ‬الحكومية‭ ‬حيث‭ ‬يمكننا‭ ‬القيام‭ ‬بأعمال‭ ‬تطوعية‭ ‬بأنفسنا‭ ‬؛‭ ‬كونه‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬النفس‭ ‬ولا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬للبدء‭ ‬به‭ ‬والدور‭ ‬الرئيسي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬وتسهيل‭ ‬خطوات‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬،‭ ‬فالهدف‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬نيل‭ ‬الأجر‭ ‬والثواب‭ ‬ونشر‭ ‬الفرحة‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الآخرين‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬مقابل‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أُنوه‭ ‬على‭ ‬أمر‭ ‬مهم‭ ‬قد‭ ‬يجهله‭ ‬البعض‭ ‬فعديد‭ ‬الناس‭ ‬قد‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬يندرج‭ ‬تحت‭ ‬مفهوم‭ ‬المساهمات‭ ‬والمساعدات‭ ‬المجانية‭ ‬التي‭ ‬تقدَّم‭ ‬للغير‭ ‬دون‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أيّ‭ ‬شيء‭ ‬بالمقابل‭ ‬لكن‭ ‬إن‭ ‬أمعنا‭ ‬أنظارنا‮ ‬‭ ‬في‭ ‬أهمية‭ ‬التطوّع‭ ‬فسنجد‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬مزايا‭ ‬شتى‭ ‬للمبادرين‭ ‬ومجتمعهم‭ ‬ومنها‭ : ‬

    1‭. ‬تحقيق‭ ‬الذات‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬

    2‭. ‬تعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬الفرد‭ ‬والرضا‭ ‬عن‭ ‬الذات

    3‭. ‬تقوية‭ ‬مهارات‭ ‬الفرد‭ ‬والارتباط‭ ‬والإنخراط‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وتطوره‭ . ‬

    4‭. ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬العادات‮ ‬‭ ‬السلبية‭ ‬وبناء‭ ‬شخصية‭ ‬ايجابية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬اعمار‭ ‬المجتمع‭ ‬وإزدهاره‭ . ‬

    يُعد‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬وجهةً‭ ‬لفئة‭ ‬الشباب‭ ‬بشكل‭ ‬مخصوص‭ ‬والذي‭ ‬يُساعدهم‭ ‬في‭ ‬الحُصول‭ ‬على‭ ‬شعور‭ ‬الانتماء‭ ‬لوطنهم‭ ‬ومجتمعهم‭ ‬ويُساعد‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬لديهم‭ ‬؛‭ ‬فيُشكل‭ ‬هدفًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬الوقت‭ ‬وتوجيه‭ ‬طاقة‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع‭ ‬وفيما‭ ‬يُفيدهم‭ ‬بَدلًا‭ ‬من‭ ‬توجيهها‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬المُخالفة‭ ‬للدين‭ ‬والمجتمع‭ ‬والقانون‭ ‬،‭ ‬وتقوية‭ ‬عزائمهم‭ ‬حيث‭ ‬يتعرفون‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬احتياجات‭ ‬الفقراء‭ ‬ومن‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬المقدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالأعمال‭ ‬بسبب‭ ‬العجز‭ ‬والضعف‭ ‬أو‭ ‬رُبما‭ ‬تقديم‭ ‬عمل‭ ‬يزدهر‭ ‬به‭ ‬المجتمع‭ . ‬

    ‮         ‬‭ ‬الإنسان‭ ‬بطبعِهِ‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬التأقلم‭ ‬والعيش‭ ‬بمفردِهِ‭ ‬لأن‭ ‬فطرته‭ ‬البشرية‭ ‬خُلقت‭ ‬لأن‮ ‬‭ ‬تنخرط‭ ‬وتكون‭ ‬ضمن‭ ‬مُجتمعٍ‭ ‬،‭ ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬الفطرةَ‭ ‬السّليمة‭ ‬تدعوُ‭ ‬الإنسان‭ ‬دائماً‭ ‬إلى‭ ‬تقديمِ‭ ‬الخير‭ ‬وتنجبه‭ ‬عن‭ ‬الشرّ‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى‭ : “‬وَتَعَاوَنُوا‭ ‬عَلَى‭ ‬الْبِرِّ‭ ‬وَالتَّقْوَى‭ ‬وَلَا‭ ‬تَعَاوَنُوا‭ ‬عَلَى‭ ‬الْإِثْمِ‭ ‬وَالْعُدْوَانِ‭” ‬وبهذا‭ ‬فهي‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬عكسِ‭ ‬صورةٍ‭ ‬إيجابيّة‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ازدهاره‭ ‬وانتشار‭ ‬الأخلاق‭ ‬الحسنة‭ ‬بين‭ ‬أفراده‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬الرقي‭ ‬أن‭ ‬نبادر‭ ‬دومًا‭ ‬في‭ ‬مدِّ‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬ومودة‭ ‬ولا‭ ‬نتعالى‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬فمن‭ ‬أحبه‭ ‬الله‭ ‬سخره‭ ‬لخدمة‭ ‬الناس‭ . ‬

    ‭# ‬اترك‭_ ‬بصمة

  • صفعة‭ ‬قوية‭ ‬جدا‭ ‬لقيس‭ ‬سعيد‭ ‬

    كتب‭  : ‬بن‭ ‬عرفة‭ ‬

    من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تفشل‭ ‬الإنتخابات‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬يقاطعها‭ ‬الشعب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬الرئيس‭ ‬في‭ ‬الإيفاء‭ ‬بوعوده

    لا‭ ‬إستثمارات‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬مشاريع‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تنمية‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تشغيل‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬إنخفاض‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تواجد‭ ‬للسلع‭ ‬الأساسية‭ …‬

    لا‭ ‬عدل‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬محاسبة‭ ‬لرجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الفاسدين‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬الإغتيالات‭ ‬و‭ ‬الإرهاب‭ ‬و‭ ‬التسفير‭ ‬إلي‭ ‬سوريا‭ ‬

    لا‭ ‬تطبيق‭ ‬للقانون‭ ‬علي‭ ‬الأحزاب‭ ‬الممولة‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تجميد‭ ‬للأملاك‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬محاسبة‭ ‬لناهبي‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬

    لا‭ ‬مراجعة‭ ‬للتعيينات‭ ‬الحزبية‭ ‬في‭ ‬الإدارات‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬النقابات‭ ‬التي‭ ‬دمرت‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬

    بل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬الصواريخ‭ ‬التي‭ ‬حدثنا‭ ‬عنها‭ ‬طويلا‭ ‬تبين‭ ‬أنها‭ ‬مجرد‭ ‬إشاعة‭ …‬

    أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لـ‭  ” ‬سأتعقبهم‭ ‬فوق‭ ‬الأرض‭ ‬و‭ ‬تحت‭ ‬الارض‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬وفي‭ ‬السماء‭ ” ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬إشاعة‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬عملية‭ ‬تحيل‭ ‬و‭ ‬بيع‭ ‬الأوهام‭ ‬للشعب‭ ‬

    شعارات‭ ‬رنانة‭ ‬وكلام‭ ‬فضفاض‭ ‬وجعجعة‭ ‬و‭ ‬خطابات‭ ‬ركيكة‭ ‬و‭ ‬النتيجة‭ ‬صفر‭ ‬بل‭ ‬تحت‭ ‬الصفر‭ …‬

    المصيبة‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬فشل‭ ‬الإنتخابات‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬الإتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬لها‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬كان‭ ‬خادما‭ ‬مطيعا‭ ‬لهم‭ ‬و‭ ‬حارس‭ ‬لحدودهم‭ ‬البحرية‭ ‬و‭ ‬مستقبلا‭ ‬لمئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأفارقة‭ ‬علي‭ ‬حساب‭ ‬تونس‭ ‬و‭ ‬شعبها‭ ‬و‭ ‬أمنها‭ ‬و‭ ‬إقتصادها‭ ‬و‭ ‬إستقرارها‭ … ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬الغرب‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يحترم‭ ‬يوما‭ ‬الخدم‭ ‬الخانعين‭ …‬

    يوم‭ ‬25‭ ‬جويلة‭ ‬كان‭ ‬فرصة‭ ‬تاريخية‭ ‬و‭ ‬علي‭ ‬طبق‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬و‭ ‬كان‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬له‭ ‬و‭ ‬كانت‭ ‬الأرضية‭ ‬مهيأة‭ ‬لإصلاح‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أفسده‭ ‬الإخوان‭ ‬و‭ ‬أتباعهم‭ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬غاب‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ..‬

    غابت‭ ‬الجرأة‭ ‬و‭ ‬غابت‭ ‬الشجاعة‭ ‬و‭ ‬غابت‭ ‬الخبرة‭ ‬و‭ ‬غاب‭ ‬الذكاء‭ ‬و‭ ‬غابت‭ ‬الحكمة‭ ‬و‭ ‬غاب‭ ‬التواضع‭ … ‬و‭ ‬حلّ‭ ‬محلهم‭ ‬الغرور‭ ‬و‭ ‬الغباء‭ ‬و‭ ‬العناد‭ ‬و‭ ‬التكبر‭ …‬

    الشيء‭ ‬الأكيد‭ ‬و‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬أدني‭ ‬شك‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تتحمل‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬المواصلة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الطريق‭ ‬و‭ ‬بنفس‭ ‬المنهج‭ …‬

    والشيء‭ ‬المؤكد‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬سيجد‭ ‬نفسه‭ ‬مجبورا‭ ‬علي‭ ‬التدخل‭ ‬لإيقاف‭ ‬النزيف‭ ‬و‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬حكم‭ ‬عسكري

    ‭ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬عن‭ ‬فترة‭ ‬إنتقالية‭ ‬و‭ ‬عن‭ ‬تعيين‭ ‬شخصية‭ ‬قادرة‭ ‬علي‭ ‬قيادة‭ ‬البلاد‭ ‬إلي‭ ‬حين‭ ‬تحديد‭ ‬موعد‭ ‬إنتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬

    ‭ ‬المواصلة‭ ‬مع‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬حتي‭ ‬سنة‭ ‬2024‭ ‬هو‭ ‬شبه‭ ‬مستحيل‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النواحي‭ ‬و‭ ‬النتيجة‭ ‬معروفة‭ ‬مسبقا‭ ‬

    نعم‭ ‬هو‭ ‬رجل‭ ‬نظيف‭ ‬نعم‭ ‬هو‭ ‬رجل‭ ‬وطني‭  ‬و‭ ‬لكنه‭ ‬بكل‭ ‬بساطة‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬للحكم‭ ‬و‭ ‬للقيادة‭ …‬

    أقول‭ ‬لمن‭ ‬حكموا‭ ‬في‭ ‬العشرية‭ ‬السوداء‭ : ‬لا‭ ‬رجوع‭ ‬إلي‭ ‬الوراء‭ ‬

    و‭ ‬أقول‭ ‬للشعب‭ ‬التونسي‭ : ‬تونس‭ ‬تستحق‭ ‬ما‭ ‬أفضل‭ .‬

  • التعليم فن ومهارة إنسانية

    بقلم :نادر عماد سكاكية

    لو تأملت الحياة لوجدت الإبداع والجمال والفن أينما حللت وحيثما كنت في كل الميادين وفي شتى المجالات. فالابداع حاضر في التعليم. وهو الكفيل بأن يخلد ذكرى من حملوه برسالية وقدموه للأجيال بكل اخلاص وحب. فأثمر زرعهم سمعة طيبة وعلما نيرا .
    فعندما يدخل الحس الفني والابداعي في العمل يعطيه وهجا وألقا. وكما يقول بابلو بيكاسو :
    “الفن يمسح عن الروح غبار الحياة ” .

    من المعلوم أن التعليم مهنة قائمة على إيصال رسالة تعليمية للطلبة، حتى يصلوا للمعرفة. ولكي تصل المعرفة إلى الطالب نحن بحاجة إلى معلّمٍ فيه خصال التعليم الجيد، ذي الخصال التربوية .
    وبناء على ذلك فأنّ التربيةَ متعلقةٌ بغرس قيمة التعليم والتشجيع عليه مع تعزيز البحث عن الحقيقة والالتزام بالأخلاق والقيم الإنسانية، وأن التعليم رسالة وفنّ يهدف إلى إيصال الكلمة والمعلومة، وبثّ الروح الإنسانيّة(درويش،2016، 2017) ، وهذا يعني أنه ليس كل إنسان حاصل على لقب مدرس أو أستاذ جامعي يستطيع أن يعلم .

    بحيث إذا كان محاضرًا جامعيًا ولا يعرف الإنسانية فأنى له أن يكون قدوة لجيل كامل، وإذا كان لا يعرف فنون التعليم والتفكير النقدي فأنّى له أن يكون صاحب رسالة تربوية تعليمية، وها هنا يؤكد د.كرشت أنه من الضروري على المعلم التحلي بالأخلاق الحميدة والسّيرة الحسنة، وأن يكون قدوة حسنة لتلاميذه قولاً وفعلاً وسلوكاً،مع إتقانه مادّته التعليميَّة، من خلال اعتماده على الأساليب والطّرق التدريسيَّة الحديثة مع الابتعاد عن التلقين(درويش ، 2017).  ولكي يتحقق التعليم الجيد، لهذا لابد حينما يريد الشخص أن يكون معلمًا فإنّ عليه أن يراجع نفسه إذا كانت تتوافر فيه الشروط التالية :

    أول هذه الشروط وأهمها: أن يكون عنده مخافة الله سبحانه وتعالى عند التعامل مع الطلبة .

    ثانياً: عليه أن يكون عنده شغف وطموح للتدريس .
    ثالثاً : لابد أن يكون إنساناً في التعامل مع الطلبة؛ وذلك لأن هنالك مواقف تحتاج إلى الإنسانية عند التعامل معها.
    رابعاً: لابد أن يكون ممتلكا لمهارات التفكير النقدي والتحليل الإبداعي ، وذلك لكي يعطي الطلبة أدوات التفكير والإبداع والتميز.
    خامساً: لابد أن يكون صاحب عطاء بلا حدود.
    سادساً: أن يكون صاحب رسالة ورؤية علمية مميزة.
    هذه بعض الشروط لمن يريد أن يكون  أستاذا مميزا… “وقل اعملو فسيرى الله عملكم ”
    بالإضافة إلى النقاط الخمس السابقة، يرى عصري(2016) إلى أنه من الضروري أن يكون هناك فن وإبداع في التعليم وكفايات علمية وتربوية للمعلم، ويجيد طرائق التدريس المختلفة والتنويع في استخدامها، لأن عملية التدريس ليس مجرد عمل أو مهنة يمتهنها المعلم وإنما هو عملية تصميم مشروع ضخم متشعب الجوانب له مرتكزات واضحة لاتصاله بصورة مباشرة بمستقبل الطلبة ليكونوا شباب المستقبل.
    التعليم رساله إبداعيه تجعل البشر أخلاقيين

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker