إيران تتبرأ من الهجمات على المصالح الأميركية في العراق

نفى المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، صحة الاتهامات الأميركية ضد إيران بالضلوع في الهجمات على القوات الأميركية في العراق.

وأضاف تخت روانجي في رسالته التي نشرتها وكالة “إيسنا” الإيرانية اليوم السبت، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في أي هجوم مسلح من قبل أي مجموعة أو شخص ضد العاملين أو المنشآت للولايات المتحدة الأميركية في العراق”.

وفيما ندد تخت روانجي بشدة بالهجمات الأميركية على مقرات “الحشد الشعبي” الحليف لإيران في سورية والعراق، أكد أن “أي محاولة مباشرة أو تلميحية لنسب الاتهامات إلى إيران باطلة، وتفتقد أبسط المعلومات الموثوقة لإثباتها، ولا أساس لها من الصحة، ونحن نرفض هذه المزاعم بقوة، ونعتبرها باطلة قانونياً، من دون أن يترتب عنها أثر قانوني”.

واتهم المندوب الإيراني الولايات المتحدة بـ”تفسير رغبوي للمادة الـ 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير هجومها العسكري غير الشرعي يوم 27 يونيو/ حزيران”، مؤكداً “رفض هذه الهجمات” التي اعتبرها “تصرفات غير قانونية تنتهك سيادة دولتين بالمنطقة”، وأدانها “بشدة”.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، قد أبلغت، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بأن بلاده شنت هجمات جوية على مجموعات مسلحة مدعومة من إيران على الحدود السورية العراقية لمنعها من شن أو دعم المزيد من الهجمات على المصالح الأميركية.

وجاءت الرسالة الأميركية بناءً على البند الـ 51 في ميثاق الأمم المتحدة الذي ينصّ على ضرورة إخطار المجلس المؤلف من 15 بلداً على الفور، بأي تحرك يتخذه أي بلد دفاعاً عن النفس في وجه أي هجوم مسلح.

وقالت السفيرة في رسالة مكتوبة اطلعت عليها “رويترز”: “اتخذ هذا الرد العسكري بعدما تبين أن الخيارات غير العسكرية غير ملائمة في التصدي للتهديد، وكان هدفه خفض تصعيد الموقف والحيلولة دون وقوع هجمات أخرى”.

وأكدت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة أن الضربات الجوية أصابت منشآت تستخدمها فصائل مسلحة مسؤولة عن سلسلة من الهجمات، بطائرات مسيّرة وصواريخ على قوات ومنشآت أميركية في العراق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ليل الأحد-الاثنين، أنها شنّت غارات جوية موجهة استهدفت “منشآت تستخدمها مليشيات مدعومة من إيران” على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الضربات أذن بها الرئيس جو بايدن في أعقاب الهجمات المستمرة على المصالح الأميركية.

والثلاثاء، وجه بايدن رسالة إلى الكونغرس الأميركي، معلناً فيها استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ المزيد من “الإجراءات الضرورية في مواجهة المزيد من التهديدات والهجمات”.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *