أعنف 10 غارات إسرائيلية استهدفت النظام السوري

لم تكن الضربات الجوية التي نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس الأول الثلاثاء، واستهدفت مواقع في سورية، تحديداً في محيط مدينة حمص والعاصمة دمشق، الأولى من نوعها لإسرائيل في سورية، خلال الأعوام القليلة الماضية، وعلى الأرجح لن تكون الأخيرة، في ظلّ تكرارها.

وإذا كان الطيران الإسرائيلي يستهدف مواقع حيوية للنظام السوري في مناطق متفرقة من البلاد، فإنّ الأهداف التي تطاولها الضربات، غالباً ما ترتبط بالوجود الإيراني فيها، سواء تلك التي تحوي تواجداً لـ”الحرس الثوري” الإيراني أو لقياداته، وغرف عملياته المنتشرة داخل مواقع وثكنات لقوات النظام، أو تلك التي تضم عناصر للمليشيات المرتبطة بـ”الحرس الثوري”، وعلى اختلاف جنسياتها، سواء أكانت لبنانية أم عراقية أم أفغانية أم غيرها.  

غالباً ما ترتبط الأهداف التي تطاولها الضربات الإسرائيلية، بالوجود الإيراني فيها

واختلفت الضربات الإسرائيلية الموجهة نحو تلك المواقع، في حدّتها، منذ بدئها قبل سنوات، فمنها ما خلّف خسائر بشرية وبنيوية كبيرة للنظام والإيرانيين، ومنها ما مرّ من دون إحداث أضرار كبيرة. وكان الهدف الإسرائيلي منها جميعها، إثبات الوجود، وبعث الرسائل بعدم التمدد الإيراني أكثر، لا سيما في جنوب سورية، وبالحدّ من تطوير الأسلحة، لا سيما الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى، التي تتهم إسرائيل طهران بتطويرها في سورية.  

وفي ما يلي تعداد لأقوى وأعنف الضربات الإسرائيلية التي نفذت في سورية والتي سُجل أعنفها منذ العام 2017:
1. حصلت أقوى الضربات الإسرائيلية على مواقع في سورية، بداية العام 2021، وتحديداً في 13 يناير/كانون الثاني الماضي، حين أوقعت ضربات متفرقة 57 قتيلاً للنظام والمليشيات الإيرانية في محيط دير الزور، شرقي البلاد. واستهدفت الغارات الإسرائيلية حينها، والتي بلغ عددها 18 غارة، مخازن أسلحة في محيط مطار دير الزور العسكري، أهمها ما تسمى بـ”مخازن عيّاش”، بالإضافة إلى استهداف مواقع في محيط كلّ من مدينتي الميادين والبوكمال، شرقي دير الزور. ونفذت تلك الضربات العنيفة بتنسيق إسرائيلي – أميركي، بحسب ما صرّح عقبها مسؤولون إسرائيليون.

2. في بداية فبراير/شباط الماضي، كان مطار دمشق الدولي ومحيطه تحديداً، الخاضع بشكل كامل لسيطرة “الحرس الثوري” الإيراني، على موعد مع ضربة لشحنة عسكرية كبيرة، كانت قد وصلت قبل ساعات من طهران إلى المطار عبر طائرة شحن، قبل أن تفتك بها الضربات بالكامل، بحسب مصادر أمنية دولية حينها.

3. وفي الشهر ذاته (فبراير الماضي)، كانت “الفرقة الأولى” في جيش النظام، والتي تتخذ من مساحة واسعة في محيط مدينة الكسوة، جنوبي دمشق، مقراً لها، تتلقى ضربات الطيران الإسرائيلي أيضاً. وسبق ذلك القصف، وتبعه، ضربات كثيرة طاولت الفرقة، التي بات يشار إليها اليوم على أنها قاعدة إيرانية أكثر من كونها سورية، حيث يتخذ “الحرس الثوري” من مباني وتجهيزات الفرقة مقار محصنة له، بالإضافة إلى مراكز تدريب للمليشيات، كما عمد إلى إعادة هيكلة أو إنشاء مبانٍ جديدة أكثر تصحيناً، داخل حرم الفرقة وفي محيطها.  

4. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قتل حوالي 19 عنصراً، جميعهم باكستانيون، بضربة إسرائيلية طاولت نقاطاً لمليشيا باكستانية يدعمها “الحرس الثوري” وتتمركز قرب الحدود السورية – العراقية، شرقي دير الزور. وعمدت إيران إلى تجنيد العديد من المقاتلين الباكستانيين والأفغان وزجّهم في حربها بسورية، سواء بتخصيص رواتب مغرية لهم، أو اللعب على الوتر الطائفي وعواطف المقاتلين، في طريق استدراجهم للتطوع. 

5. في 24 يونيو/حزيران 2020، تكبّدت قوات النظام والمليشيات الإيرانية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، حين شنّت طائرات إسرائيلية ضربات عنيفة على نقاط تنتشر فيها هذه القوات والمليشيات، في محيط مدينة السلمية، شرقي محافظة حماة. واستهدفت الضربات المركز الثقافي في قرية الصبورة، ومعمل الأعلاف في قرية عقارب، ومعمل البصل في أطراف مدينة السلمية، وجميعها تحوي وجوداً إيرانياً، وأيضاً مخازن لأسلحة متطورة، بحسب ما يعتقد على نطاق واسع.

الهدف الإسرائيلي من الضربات بعث الرسائل بعدم التمدد الإيراني أكثر، لا سيما في جنوبي سورية، والحدّ من تطوير الأسلحة

6. في 9 سبتمبر/أيلول 2019، تعرضت “قاعدة الإمام علي” الإيرانية الضخمة، في ريف مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية، لقصف يعتقد بأنه إسرائيلي، ودمّر العديد من البنى التحتية والتحصينات التي كان أحدثها “الحرس الثوري” في القاعدة. وكانت إيران قد صبّت اهتماماً كبيراً في إنشاء “قاعدة الإمام علي”، لكن القصف حينها تمكن من تدمير أنفاق طويلة وواسعة تحت الأرض داخلها، بالإضافة إلى تدمير مستودعات تخزين الأسلحة، ومواقف محصنة لإخفاء العربات العسكرية والقتالية. وعادت إيران في وقت لاحق لبناء القاعدة بشكل تدريجي، نظراً لأهميتها بالنسبة إليها.

7. في 9 سبتمبر/أيلول 2019، قُتل حوالي 18 مقاتلاً، كانوا يتبعون لمليشيات تدعمها إيران في بادية البوكمال، في قصف لطيران مجهول الهوية، قالت وسائل إعلام محلية سورية في ما بعد إنه إسرائيلي. واستهدف القصف مواقع تلك المليشيات، بالإضافة إلى مواقع مشتركة بين قوات النظام والمليشيات، ما أدى إلى تدميرها.  

8. في يونيو/حزيران 2018، قُتل 55 عنصراً مسلحاً على الأقل، 16 منهم كانوا يتبعون للنظام السوري، فيما كان الباقون منتمين لمليشيات إيرانية أو تدعمها طهران، في مقدمها “الحشد الشعبي” العراقي، في قصف طائرات إسرائيلية مسيّرة مواقع للمليشيات في محيط مدينة البوكمال شرقي دير الزور، عند الحدود السورية – العراقية.  

9. نهاية العام 2017، تعرض مركز الأبحاث العسكرية في جمرايا على تخوم دمشق، لضربات قوية، لم تكن الأولى أو الأخيرة التي تستهدف المركز، والذي يعتقد أنه الأهم بالنسبة للنظام لتطوير أسلحة كيميائية، بإشراف ضباط وخبراء من كوريا الشمالية وإيران.

10. نهاية العام الماضي، أظهرت صور أقمار صناعية، تدمير أربعة مبان في موقع قرب مدينة مصياف، يستخدمه النظام السوري كذلك للأبحاث والصناعات العسكرية. وخرجت تلك الصور على الفور إثر ضربات عنيفة شنّتها الطائرات الإسرائيلية، واستهدفت الموقع الذي يتعرض دائماً للضربات بالتوازي مع قصف مركز جمرايا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، إن الضربات دمرت مصانع محرّكات صواريخ وتركيب الرؤوس الحربية للصواريخ. 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *