نظام الأسد يكثف الضغط على السوريين للمشاركة في الانتخابات

يكثف النظام السوري وأجهزته الأمنية ومليشياته أنشطتهم وتحركاتهم الرامية لترهيب المواطنين ودفعهم للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الأربعاء المقبل، مع تحميلهم تكاليف الأنشطة الانتخابية التي تجرى لصالح رئيس النظام بشار الأسد، الذي يبحث عن “تجديد البيعة” له بشتى الوسائل والممارسات.
وفيما توقفت مواقع محلية عند انتشار صور الأسد بكثافة في شوارع مدينة دير الزور، لاحظ ناشطون أنه وبالرغم من إعلان “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بأنها لن تسمح بإجراء الانتخابات في مناطق سيطرتها شرقي سورية، إلا أن مدينة القامشلي، التي تخضع لسيطرة مشتركة من “قسد” وقوات النظام، شهدت أمس الجمعة إقامة مهرجان خطابي وشعبي متعلق بالانتخابات.
ولم يستبعد مصدر من المنطقة تحدث لـ”العربي الجديد” أن تجرى الانتخابات في المربعات الأمنية التي يسيطر عليها النظام، وأن “قسد” قد تغض الطرف عن ذلك فعليا، بالرغم من الاعتراضات العلنية التي قد تظهر من جانبها.
وأفردت وكالة أنباء النظام الرسمية “سانا” تغطية مستفيضة للاستعدادات للانتخابات في مجمل المحافظات السورية، مشيرة إلى إقامة فعالية شعبية في مدينة العشارة بريف دير الزور، شرقي سورية بعنوان “خيمة وطن”، “بمشاركة وفود من عشائر الجزيرة السورية عبرت خلالها عن أهمية الاستحقاق”.
 كما أقامت نقابة المحامين في حمص “خيمة وطن” بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية، تضمنت حفلا فنيا شارك فيه عدد من المطربين الشباب، فيما شهدت المحافظة وقراها أنشطة أخرى مشابهة. وفي محافظة السويداء، أقيمت “خيمة” أيضا على طريق قنوات شاركت فيها فعاليات محلية.
وفي محافظة حلب شمالي البلاد، أقيم احتفال فني على مسرح دار الكتب الوطنية بمشاركة كورال حلب الوطني. كما أقيمت في حيّي الأشرفية والإذاعة وأمام قلعة حلب وبلدة تل عرن تجمعات شعبية برعاية الفعاليات المحلية التي تعمل لصالح النظام. وشهدت مدينة حلب قيام حزب “البعث” والأحزاب المتحالفة معه بنصب عدة خيام للترويج للانتخابات من خلال إقامة الاحتفالات ووضع صور الأسد والأعلام في الشوارع والساحات العامة.
 وذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن مليشيات النظام في حلب طالبت بعض العائلات بدفع مبالغ مالية من أجل المشاركة في نصب الخيم وتزين الشوارع بصور رئيس النظام السوري.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية الأربعاء، ويشارك فيها الأسد مترشحًاً لدورة رئاسية رابعة، مع مرشحين يعتبرهما السوريون مرشحين صوريين ضمن مسرحية الانتخابات للتجديد للأسد.
في غضون ذلك، ذكر موقع “عين الفرات” أن قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية شنت، فجر أمس الجمعة، حملة اعتقالات في منطقتي دروشة وخان الشيخ قرب العاصمة دمشق، واعتقلت عدداً من الفلسطينيين المتضامنين مع ما يجري في فلسطين المحتلة.
 وحسب الموقع الإخباري، فإن قوات النظام السوري تنشر عدداً كبيراً من عناصرها في حي دروشة وحي خان الشيح، وتتهم الفلسطينيين في الأحياء بتحريض الشعب السوري والأهالي على رفض الانتخابات، على الرغم من أنَّ المسيرة خرجت لنصرة القدس المحتلة.

إلى ذلك، أعربت وزارة خارجية النظام السوري عن تقديرها للسوريين في الخارج ممن شاركوا في الانتخابات قبل يومين، معتبرة أن هذه المشاركة “تعبير عن عمق الانتماء إلى الوطن والتمسك بالقرار الوطني المستقل”.
من جهته، رفض حزب “الاتحاد السرياني” الذي ينشط شرقي سورية انتخابات النظام، واعتبر في بيان له أمس الجمعة أنها تأتي “بهدف تكريس النظام السوري لنفوذه وهيمنته على المناطق التي يسيطر عليها، ومحاولة لإعطاء صبغة شرعية لنفسه للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها، والتي جاءت بسبب اعتماده على الحلول العسكرية والأمنية ورفضه لأي حل سياسي”.
 ودعا الحزب “جميع السوريين للوقوف أمام النظام الاستبدادي المتمسك بالسلطة”، مؤكدا رفضه لهذه الانتخابات، داعيا الجميع إلى مقاطعتها، ومعتبرا المشاركة فيها هي مشاركة في استمرار ما تعرض له الشعب السوري من قتل وتهجير واعتقال.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *